تعرض النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، لاعب نادي سانتوس، لانتكاسة صحية قاسية تمثلت في إصابة جديدة ستحرم فريقه من خدماته في المباريات الثلاث المتبقية هذا الموسم، لتُلقي بظلال كثيفة من الشك على مشاركته المنتظرة في كأس العالم 2026.
إصابة الغضروف المفصلي تنهي موسمه مع “البيكسي”
أفادت تقارير برازيلية عاجلة، صدرت اليوم الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 2025، بتجدد إصابة نيمار في الغضروف الهلالي للركبة اليسرى، وهي ذات الإصابة التي عانى منها سابقًا خلال تجربته مع الهلال السعودي. وقد أكدت الفحوصات الطبية حاجته للغياب عن الملاعب حتى نهاية العام الجاري، مما يعني انتهاء موسمه فعليًا مع سانتوس.
تأتي هذه الإصابة في توقيت حرج للغاية لنادي سانتوس، الذي يصارع من أجل البقاء في الدوري البرازيلي، حيث يحتل المركز السابع عشر برصيد 38 نقطة بعد 35 جولة، ويفصله عن منطقة الهبوط نقطة واحدة فقط. وسيفتقد الفريق نجمه الأبرز في ثلاث مواجهات مصيرية ضد سبورت ريسيفي، جوفينتودي، وكروزيرو.

كأس العالم 2026 في مهب الريح
لا تقتصر تداعيات الإصابة على النادي فحسب، بل تمتد لتضع مستقبل نيمار مع المنتخب البرازيلي في مونديال 2026 على المحك. فقد أكد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، مراراً أن مشاركة نيمار في نهائيات كأس العالم المقبلة لن تعتمد فقط على مهاراته الفنية المعروفة، بل ستكون مشروطة بمدى جاهزيته البدنية التامة.
تحذير أنشيلوتي وسباق مع الزمن
صرح أنشيلوتي بأن أمام نيمار “6 أشهر للتعافي واللحاق بقائمة المنتخب”، مشدداً على ضرورة مراقبته عن كثب لتجنب أي خطأ في الاختيار النهائي. وتعد هذه الإصابة الرابعة التي يتعرض لها نيمار في عام 2025، بعد إصابته في الفخذ الأيسر في مارس، وإصابة عضلية أخرى في نفس الفخذ في أبريل، وتمزق من الدرجة الثانية في العضلة المستقيمة لفخذه الأيمن في سبتمبر. يعود تاريخ إصاباته الكبرى إلى أكتوبر 2023 حين خضع لجراحة في الرباط الصليبي الأمامي.
تتضاءل فرص النجم البرازيلي في اللحاق بالمنتخب مع تبقي نافذة دولية واحدة فقط في مارس المقبل قبل إعلان القائمة النهائية لكأس العالم.
مسيرة نيمار المضطربة والعودة غير المكتملة
عاد نيمار إلى ناديه الأم سانتوس في يناير 2025 بعد تجربة لم يكتب لها النجاح في الدوري السعودي. وكان يأمل في إنعاش مسيرته قبل مونديال 2026. إلا أن لعنة الإصابات لازمته، حيث غاب عن الملاعب لفترات طويلة، مكتفيًا بخوض ما بين 21 إلى 25 مباراة هذا الموسم في جميع المسابقات، وسجل خلالها 6 أو 7 أهداف فقط.
شعر نيمار بآلام في ركبته اليسرى خلال مشاركته في مباراة سانتوس وميراسول يوم 19 نوفمبر، التي سجل فيها هدف التعادل لفريقه. وقد أكد والده، نيمار الأب، أنه لعب وهو يشعر بانزعاجات عضلية، وانتقد تعامل وسائل الإعلام مع الخبر قبل صدور النتائج الرسمية.
وفي هذا السياق، أوضح خوان بابلو فويفودا، مدرب سانتوس، أن نيمار عانى من آلام في الركبة قبل مباراة ميراسول وازدادت سوءًا، مؤكدًا احترامه لقرارات اللاعب وجسده. يواجه نيمار الآن تحديًا كبيرًا، ليس فقط للعودة إلى الملاعب، بل لاستعادة لياقته البدنية الكاملة وإثبات قدرته على المساهمة الفعالة مع منتخب بلاده في المحفل العالمي.



