استقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اليوم، الخميس، قداسة البابا ليون الرابع عشر، رأس الكنيسة الكاثوليكية وزعيم دولة الفاتيكان، في العاصمة أنقرة. تمثل هذه الزيارة أول جولة خارجية للبابا ليون الرابع عشر منذ انتخابه في مايو 2025، وتأتي في لحظة حرجة تشهد فيها المنطقة توترات متصاعدة، حيث يحمل البابا رسالة سلام ووحدة للعالم.
قمة أنقرة وبناء الجسور
شهدت القمة في المجمع الرئاسي بأنقرة محادثات بين الرئيس إردوغان والبابا ليون الرابع عشر، تلتها لقاءات على مستوى الوفود. أكد الرئيس التركي على أهمية هذه الزيارة في تعزيز الأرضية المشتركة بين الثقافات والأديان، مشيدًا بالتزام البابا ليون بالحوار البناء مع المسلمين، على غرار سلفه البابا فرنسيس الراحل. وقد قام البابا الجديد بزيارة ضريح مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية الحديثة، كجزء من برنامجه في أنقرة.
رحلة متعددة الأوجه: من الأناضول إلى بلاد الأرز
تستمر زيارة البابا ليون الرابع عشر لتركيا أربعة أيام، وتشمل إسطنبول ومدينة إزنيق التاريخية (نيقية سابقًا). في إزنيق، من المقرر أن يشارك البابا في احتفالات الذكرى 1700 لمجمع نيقية، وهو حدث تاريخي مهم لتوحيد الكنائس المسيحية، والتي كانت زيارة للذكرى قد خطط لها البابا فرنسيس الراحل. تهدف الزيارة بشكل عام إلى تعزيز الوحدة بين المسيحيين الشرقيين والغربيين، في وقت يشهد فيه العالم الأرثوذكسي انقسامات متزايدة.

بعد محطته في تركيا، يتوجه البابا ليون الرابع عشر إلى لبنان. ومن المتوقع أن يدعو هناك إلى الوحدة بين الكنائس المسيحية المنقسمة منذ فترة طويلة، ويقدم الدعم للمجتمعات المسيحية التي تعاني في الشرق الأوسط. لطالما كان لبنان محور اهتمام الفاتيكان، وقد أعرب البابا فرنسيس سابقاً عن رغبته الشديدة في زيارة البلاد، لكنه لم يتمكن من ذلك قبل وفاته. هذه الزيارة هي بمثابة دفعة معنوية كبيرة للبنان الذي يواجه تحديات جمة ويهدف البابا إلى إرسال رسالة سلام واستقرار للمنطقة.



