كشفت تقارير حديثة عن أن المفتش العام المستقل بوزارة الخارجية الأمريكية يدرس فتح تحقيق موسع بناءً على طلب قدمه عضوان ديمقراطيان بارزان في مجلس الشيوخ. ويهدف التحقيق إلى تحديد ما إذا كان مسؤولان رفيعان في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وهما ستيف ويتكوف وديفيد ساكس، قد انتهكا القواعد الأخلاقية الفيدرالية المتعلقة بصفقات أبرمت مع دولة الإمارات العربية المتحدة.
تفاصيل الاتهامات ومصالح متقاطعة
تتركز المزاعم حول دور ستيف ويتكوف، الذي شغل منصب المبعوث الخاص لترامب إلى الشرق الأوسط، وديفيد ساكس، الذي عُرف بـ “قيصر الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة” في البيت الأبيض. ويُزعم أن ويتكوف، بينما كان يدعم منح الإمارات إمكانية الوصول إلى رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتطورة، كانت شركة “وورلد ليبرتي فاينانشال” للعملات المشفرة، التي شارك في تأسيسها مع حلفاء لترامب، تتلقى استثمارًا بقيمة 2 مليار دولار من شركة استثمار إماراتية تابعة للشيخ طحنون بن زايد آل نهيان.
كما شملت التحقيقات المحتملة ديفيد ساكس، المستثمر البارز في وادي السيليكون، حيث كانت هيئة أبوظبي للاستثمار، التي يشرف عليها الشيخ طحنون أيضًا، من أوائل المستثمرين في شركته “كرافت فنتشرز”. وقد أثارت هذه التداخلات تساؤلات جدية حول تضارب المصالح وخطوط التماس بين الواجبات العامة والمكاسب الخاصة.
مطالبات نيابية بالشفافية والمساءلة
كانت السناتور إليزابيث وارين (ديمقراطية من ماساتشوستس) والسناتور إليسا سلوتكين (ديمقراطية من ميشيغان) هما من تقدمتا بالطلب إلى مكاتب المفتشين العامين في وزارتي الخارجية والتجارة، بالإضافة إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية الأمريكي. وأعربتا عن قلقهما البالغ من “نمط هذه المعاملات”، مؤكدتين على أن “الأمن القومي للولايات المتحدة يجب ألا يكون للبيع أبدًا”. ويطالب السناتوران بتحقيق شامل للكشف عن الدوافع وراء هذه الصفقات وتأثيرها المحتمل على السياسة الخارجية الأمريكية.
من جانبه، أكد مكتب المفتش العام بوزارة الخارجية أنه “يقوم بمراجعة الطلب”، ما يشير إلى أن التحقيق في طريقه للأمام. وفي السابق، نفى البيت الأبيض، في عهد ترامب، وجود أي علاقة بين صفقات العملات المشفرة وتصدير الرقائق، مؤكداً أن المسؤولين التزموا بالقواعد الأخلاقية، على الرغم من أن ويتكوف لم يتخلَّ بشكل كامل عن مصالحه المالية في الشركة كما كان قد أعلن.




