في خطوة تعكس سياسة متشددة تجاه الهجرة، استشهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقانون يمنح السلطة التنفيذية الحق في فرض قيود على المهاجرين من جنسيات معينة، وذلك على خلفية أنباء عن اعتقال مواطن أفغاني ثانٍ بتهم تتعلق بالإرهاب. هذا التصريح يأتي ليؤكد النهج الذي طالما تبناه ترامب تجاه الأمن القومي والهجرة، ويثير تساؤلات حول مستقبل سياسات الدخول إلى الولايات المتحدة.
السلطة الرئاسية في الهجرة
يعتمد الرئيس ترامب في موقفه على سلطات واسعة يمنحها قانون الهجرة والجنسية الأمريكي، وبالتحديد القسم 1182(f) من الباب الثامن من القانون الأمريكي، والذي يسمح للرئيس بتعليق دخول أي “أجانب أو أي فئة من الأجانب إلى الولايات المتحدة” إذا رأى أن دخولهم “يضر بمصالح الولايات المتحدة”. وقد استخدمت هذه السلطة الرئاسية بشكل متكرر عبر التاريخ، وتعتبر من الصلاحيات التنفيذية الواسعة في مجال الهجرة والأمن القومي.
لطالما دعا ترامب إلى فرض قيود صارمة على الهجرة، خاصة من الدول التي يُعتقد أن لها صلات بالإرهاب، وقد أصدر خلال فترة رئاسته الأولى عدة أوامر تنفيذية تتعلق بفحص المهاجرين وتعليق الدخول من دول معينة. وفي الآونة الأخيرة، ومع تجدد التركيز على التهديدات الأمنية، أكدت إدارته على ضرورة تعزيز إجراءات الفحص والتدقيق لمنع دخول الأفراد الذين قد يشكلون تهديدًا للأمن القومي أو السلامة العامة للولايات المتحدة.
التداعيات والسياسات المستقبلية
إن الإشارة إلى هذه السلطة القانونية بعد اعتقال مواطنين أفغان بتهم إرهابية توحي بتوجه نحو فرض قيود محتملة أو مراجعات شاملة لسياسات الهجرة المتعلقة بأفغانستان ودول أخرى. وقد أعربت إدارة ترامب بالفعل عن نيتها في مراجعة جميع طلبات اللجوء التي تمت الموافقة عليها خلال الإدارة السابقة، ووقف قرارات اللجوء مؤقتًا لضمان أعلى مستوى من الفحص والتدقيق. ويُعد هذا مؤشرًا واضحًا على أن الإدارة الحالية ستستمر في إعطاء الأولوية القصوى للأمن القومي، وقد يؤدي ذلك إلى تغييرات جوهرية في إجراءات دخول المهاجرين واللاجئين إلى الأراضي الأمريكية.



