في خطاب سنوي متلفز للأمريكيين، استعرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إنجازات إدارته خلال عامه الأول في السلطة، كاشفًا عن ملامح أولوياته لعام 2026 الذي وصفه بأنه سيشهد “طفرة اقتصادية لم يشهد العالم مثلها”. ووجه ترامب سهام النقد إلى الإدارة السابقة، مؤكدًا أنه “ورثت حالة من الفوضى، وأعمل على إصلاحها”.
“إرث الفوضى” وتحديات المعيشة
بدأ ترامب خطابه بلهجة حادة، مهاجمًا سلفه جو بايدن ومسؤولي الإدارة الديمقراطية، وحمّلهم مسؤولية “أسوأ أزمة حدودية في تاريخ الولايات المتحدة” وارتفاع معدلات التضخم، الذي وصفه بأنه “الأسوأ منذ 48 عامًا”. ورغم إقراره بأن الأسعار لا تزال مرتفعة، إلا أنه قلل من أهمية المخاوف بشأن القدرة على تحمل تكاليف المعيشة، واصفًا إياها بأنها “فزاعة” من الحزب الديمقراطي.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي قلقًا متزايدًا لدى الناخبين بشأن غلاء المعيشة، وتدني معدلات الرضا عن إدارته للاقتصاد. فبحسب استطلاع أجرته بوليتيكو وبابليك فيرست في ديسمبر، يجد 50% من الأمريكيين صعوبة في دفع ثمن الطعام، ويلوم 55% إدارته على ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، يصر الرئيس على أن “الأمة تتأهب” لازدهار اقتصادي، مشيرًا إلى أن أسعار الغاز والبقالة “تنخفض بسرعة”.
وعود بـ”طفرة اقتصادية” لعام 2026
تعهد ترامب بـ”مزيد من الأموال في محافظكم وحساباتكم المصرفية” في العام الجديد، مستعرضًا خططه الاقتصادية الطموحة لعام 2026. وتشمل هذه الخطط خفضًا كبيرًا في أسعار الفائدة وتوسيعًا غير مسبوق في إنتاج الطاقة، مع وعد بافتتاح 1600 محطة لتوليد الكهرباء خلال 12 شهرًا، مما سيؤدي إلى “انخفاض كبير في أسعار الكهرباء وكل شيء آخر”. كما شدد على أهمية التخفيضات الضريبية، بما في ذلك تمديد قانون التخفيضات الضريبية لعام 2017 وإلغاء الضرائب على الإكراميات والأجور الإضافية ومزايا الضمان الاجتماعي.
ولم يغفل ترامب الإشارة إلى الرسوم الجمركية، التي وصفها بـ”كلمته المفضلة”، مؤكدًا أنها كانت حاسمة في جذب 18 تريليون دولار من الاستثمارات إلى الولايات المتحدة وإعادة المصانع إلى البلاد. وفي إعلان مفاجئ، وعد الرئيس بتقديم مكافآت “أرباح المحاربين” بقيمة 1776 دولارًا أمريكيًا لـ1.45 مليون من أفراد الخدمة العسكرية قبل عيد الميلاد، ممولة من إيرادات الرسوم الجمركية.



