تلقى نادي ليفربول، حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، صدمة مدوية جديدة يوم السبت، 22 نوفمبر 2025، إثر هزيمة قاسية بثلاثة أهداف نظيفة على أرضه ووسط جماهيره في معقل “الأنفيلد”، وذلك أمام ضيفه نوتنغهام فورست ضمن منافسات المرحلة الثانية عشرة من المسابقة. هذا السقوط المفاجئ عمّق جراح “الريدز” وأثار تساؤلات جدية حول قدرته على المنافسة على اللقب هذا الموسم.
تفاصيل الهزيمة القاسية في الأنفيلد
وقعت الكارثة في الجولة الثانية عشرة من الدوري الإنجليزي، حيث استقبل ليفربول، بقيادة مدربه الهولندي آرني سلوت، شباكه بثلاثة أهداف من فريق نوتنغهام فورست، الذي يدربه شون دايتش. بدأت الأهداف بتسديدة قوية من المدافع البرازيلي موريلو في الدقيقة 33، مستغلاً فشل دفاع ليفربول في التعامل مع ركلة ركنية. ورغم أن نوتنغهام اعتقد أنه ضاعف النتيجة بهدف لإيغور جيسوس في الدقيقة 35، إلا أن حكم الفيديو المساعد (VAR) ألغاه بداعي لمسة يد.
لم يمنح الضيوف ليفربول فرصة لالتقاط الأنفاس مع بداية الشوط الثاني، حيث سجل الإيطالي نيكولو سافونا الهدف الثاني بعد 39 ثانية فقط من انطلاقة الشوط، من تسديدة قوية داخل المنطقة. واختتم مورغان جيبس-وايت ثلاثية نوتنغهام في الدقيقة 78، مستغلاً كرة مرتدة من الحارس أليسون، وسط ذهول لاعبي ليفربول وجماهيرهم.

تدهور أداء ليفربول وأزمة آرني سلوت
تعتبر هذه الهزيمة السادسة لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، والثانية على التوالي هذا الموسم، مما أدى إلى تراجعه للمركز الحادي عشر في جدول الترتيب برصيد 18 نقطة. وقد دخل ليفربول المباراة بضغط كبير، لا سيما بعد خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة قبل فترة التوقف الدولية، وتوقعت “أوبتا” للإحصاءات الرياضية نسبة 7% فقط لليفربول للاحتفاظ بلقبه قبل هذه الجولة.
في هذا السياق، تزداد الضغوط على المدرب آرني سلوت، الذي يبدو عاجزاً عن إيقاف انهيار “الريدز” الذي خسر 8 مباريات من أصل 11 خاضها في مختلف المسابقات. ورغم استحواذ ليفربول على الكرة معظم أوقات الشوط الأول وتسديده عشر كرات لم تهز شباك الحارس ماتس سيلز، إلا أن الهفوات الدفاعية، خصوصاً في الكرات الثابتة، كانت سمة بارزة في أداء أصحاب الأرض.
احتفال صلاح المُفسد ومستقبل غامض
أفسدت هذه الخسارة المريرة احتفال النجم المصري محمد صلاح بخوض مباراته رقم 300 بقميص ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو إنجاز تاريخي أصبح باهتاً تحت وطأة هذه النتيجة الصادمة. ووفقاً لشبكة “سكواكا” العالمية، بات صلاح خامس لاعب في تاريخ ليفربول يصل إلى هذا العدد من المباريات في البريميرليغ.

وبات ليفربول متأخراً بفارق ثماني نقاط على الأقل عن آرسنال المتصدر، الذي يلعب مع جاره اللندني توتنهام الأحد، مما يجعل مهمة الحفاظ على اللقب تبدو شبه مستحيلة في ظل تذبذب مستوى الفريق وعدم تلقي آرسنال أي خسارة منذ 14 مباراة في مختلف المسابقات. وقد يجد فريق المدرب الهولندي آرني سلوت مهرباً من هذه النتائج المحلية السلبية عبر دوري أبطال أوروبا، حيث يستضيف آيندهوفن الهولندي في الجولة الخامسة بحثاً عن فوز رابع.
نوتنغهام فورست ينتفض ويحقق إنجازاً تاريخياً
على الجانب الآخر، واصل نوتنغهام فورست انتفاضته المذهلة تحت قيادة مدربه شون دايتش، محققاً فوزه الثاني على التوالي في “الأنفيلد” لأول مرة منذ 60 عاماً، وهو إنجاز تاريخي يؤكد على العمل الكبير الذي يقوم به الفريق. بهذه النقاط الثلاث الثمينة، ارتقى نوتنغهام فورست إلى المركز السادس عشر في جدول الترتيب برصيد 12 نقطة، ليخرج من مراكز الهبوط ويواصل مسيرته المبهرة. هذا الفوز يمنح الفريق دفعة معنوية هائلة ويؤكد قدرته على تحقيق نتائج مفاجئة ضد الكبار.



