تستعد العاصمة السعودية الرياض لارتداء حلتها الفنية مجدداً، مع إعلان هيئة الموسيقى عن عودة الكرنفال الثقافي الأبرز “أسبوع الرياض للموسيقى” في نسخته الجديدة المقرر انطلاقها خلال شهر ديسمبر المقبل. ويأتي هذا الحدث ليرسخ مكانة المملكة كوجهة رائدة في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي، موفراً منصة تفاعلية حية تجمع تحت سقف واحد عشاق النغم، وصناع الموسيقى المحترفين، والمواهب الشابة الطامحة للعالمية.
برنامج ثري: بين التعليم والترفيه
يتميز جدول أعمال الأسبوع هذا العام بالتنوع والشمولية، حيث لا يقتصر على العروض الترفيهية فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب التعليمي والمهني بشكل مكثف. ومن المقرر أن تتضمن الفعاليات سلسلة من ورش العمل التخصصية (Masterclasses) التي يقدمها نخبة من الخبراء العالميين، بالإضافة إلى جلسات حوارية معمقة تناقش مستقبل صناعة الموسيقى، وحقوق الملكية الفكرية، وأحدث التقنيات المستخدمة في الإنتاج والتوزيع الموسيقي، مما يجعله قبلة للمهتمين بتطوير مهاراتهم ومعارفهم في هذا القطاع.
ملتقى العمالقة والمواهب الواعدة
يهدف “أسبوع الرياض للموسيقى” بشكل رئيسي إلى خلق جسور للتواصل بين الأجيال الموسيقية المختلفة. حيث يتيح الحدث فرصة نادرة للمواهب السعودية والعربية الصاعدة للاحتكاك المباشر مع كبار المنتجين والفنانين العالميين، وتبادل الخبرات والأفكار. وتعمل الهيئة من خلال هذه المبادرة على تمكين العازفين والمؤلفين المحليين، ومنحهم المساحة اللازمة لاستعراض إبداعاتهم أمام جمهور واسع ومتذوق، مما يسهم في اكتشاف نجوم المستقبل.
ليالي الطرب والموسيقى الحية
إلى جانب الجانب المعرفي، ستشهد ليالي الرياض خلال هذا الأسبوع عروضاً موسيقية حية ومتنوعة تلبي كافة الأذواق. حيث سيعتلي المسارح فنانون من مختلف المدارس الموسيقية، ليقدموا مزيجاً ساحراً يجمع بين الأصالة الشرقية والحداثة الغربية. وتهدف هذه الحفلات إلى تعزيز ثقافة العروض المباشرة وإثراء المشهد الفني في المدينة، مما يوفر تجربة ثقافية متكاملة للزوار والمقيمين على حد سواء.
رافد أساسي للاقتصاد الثقافي
يندرج هذا الحدث ضمن الرؤية الاستراتيجية لهيئة الموسيقى الرامية إلى بناء قطاع موسيقي مستدام ومزدهر يساهم في الاقتصاد الوطني. ويُعد الأسبوع جزءاً من حراك ثقافي أوسع تشهده المملكة، يهدف إلى تحويل الموسيقى من مجرد هواية إلى صناعة احترافية متكاملة الأركان، تعزز من جودة الحياة وتخلق فرص عمل جديدة للشباب المبدع، تماشياً مع مستهدفات التنمية الثقافية الشاملة.



