ي خطوة لافتة عكست عمق الروابط الثقافية والدبلوماسية، تجرّب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العزف على آلة “الكوموز” القيرغيزية التقليدية يوم الأربعاء، السادس والعشرين من نوفمبر 2025، وذلك خلال محطة ثقافية ضمن زيارة دولة رسمية لقرغيزستان تستغرق ثلاثة أيام. وقد رافقه في هذه الزيارة التي تكللت بتوقيع اتفاقيات محورية، نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، مما أضفى طابعاً خاصاً على الفعاليات التي جمعت بين التقاليد العريقة والأجندة السياسية والاقتصادية الطموحة.
أجندة استراتيجية مكثفة وقمة حاسمة
لم تقتصر زيارة الرئيس بوتين، التي جاءت بدعوة من الرئيس القرغيزي صدر جاباروف، على الجانب الثقافي فحسب، بل شملت مباحثات رفيعة المستوى ركزت على تعميق التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاقتصاد والطاقة والصحة والتعليم والهجرة. كما كانت الزيارة فرصة لمشاركة بوتين في قمة منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) التي تستضيفها بيشكيك، حيث انضم إليه قادة الدول الأعضاء الآخرين مثل الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف ورئيس طاجيكستان إمام علي رحمن. وتُعد هذه القمة حاسمة لمناقشة قضايا الأمن الإقليمي، ومن المقرر أن تنتقل رئاسة المنظمة من قرغيزستان إلى روسيا في عام 2026.
حصاد الاتفاقيات: تعزيز الشراكة المتعددة
اختتمت المباحثات الثنائية بتوقيع بيان استراتيجي مشترك وسبع اتفاقيات حكومية ثنائية، تهدف إلى تعزيز الشراكة وتعميق علاقات التحالف في ظل عالم سريع التغير. وشملت هذه الاتفاقيات، التي وصفها الرئيس القرغيزي صدر جاباروف بأنها “نتائج مهمة”، مجالات متنوعة مثل التعليم، والاقتصاد، والصحة، والهجرة، والسلامة الصحية والوبائية، وتطوير التعاون العسكري التقني، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم خاصة بين مؤسستي البريد في البلدين. وأكد الرئيس بوتين أن هذه الاتفاقيات تعكس تحالفاً استراتيجياً يؤسس لمرحلة تعاون موسع ومستدام على المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والإنسانية.



