اهتزت العاصمة الأمريكية واشنطن، ظهر اليوم الأربعاء الموافق 26 نوفمبر 2025، على وقع حادث إطلاق نار خطير استهدف اثنين من أفراد الحرس الوطني الأمريكي بالقرب من محيط البيت الأبيض، مما أسفر عن إغلاق فوري للمقر الرئاسي وتصاعد حالة الاستنفار الأمني.
تفاصيل الهجوم وصمت الدوافع
أفادت مصادر أمنية مطلعة بأن الاعتداء وقع عند تقاطع شارعي 17 و”آي” شمال غرب العاصمة، على بعد بضعة مبانٍ فقط من البيت الأبيض، وتحديداً قرب مدخل محطة مترو “فاراغوت ويست”. وقد أكدت شرطة العاصمة واشنطن تواجدها في موقع الحادث فور تلقيها البلاغ، داعيةً المواطنين إلى تجنب المنطقة بينما تعمل فرق الطوارئ على تأمين المكان.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، في بيان مقتضب، إن عنصرين من الحرس الوطني تعرضا لإطلاق النار في واشنطن، مشيرةً إلى أن وزارتها تعمل بشكل وثيق مع أجهزة الأمن المحلية لجمع مزيد من المعلومات حول الحادث وتحديد دوافعه. وحتى هذه اللحظة، لا تزال دوافع الهجوم وهوية المنفذين غير واضحة، ما يثير تساؤلات جدية حول طبيعة هذا الاستهداف الأمني غير المسبوق في هذه المنطقة الحيوية المحصنة.

استجابة أمنية سريعة واعتقال مشتبه به
في أعقاب الحادث المروع، تم فرض إغلاق عام مؤقت على البيت الأبيض كإجراء احترازي، مع تعزيز الانتشار الأمني في الشوارع المؤدية إليه والمناطق المحيطة. وقد أعلنت شرطة العاصمة واشنطن عن احتجاز مشتبه به في تنفيذ الهجوم، مؤكدةً أنه تم تأمين مكان الحادث بالكامل. وتشير بعض التقارير إلى أن المشتبه به قد أُصيب ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، رغم عدم الكشف عن تفاصيل حالته الصحية.
إخطار الرئيس وتطمينات رسمية
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تم إخطاره فوراً بتطورات الحادث، وأن المقر الرئاسي يتابع الوضع “عن كثب” من قبل الأجهزة الأمنية. وقد طمأن البيت الأبيض بأن المجمع الرئاسي نفسه لم يكن هدفاً مباشراً للهجوم، وأن الرئيس ترامب كان متواجداً في منتجعه بمار-أ-لاغو بولاية فلوريدا قبيل عطلة عيد الشكر.
سياق أمني متوتر
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه العاصمة واشنطن تواجداً مكثفاً لقوات الحرس الوطني من عدة ولايات، وذلك ضمن حملة لمكافحة الجريمة أطلقها الرئيس ترامب، وتوسعت لتشمل مدناً أخرى في الولايات المتحدة. ويعد هذا الهجوم من أخطر الأحداث الأمنية التي تقع قرب أحد أكثر المقرات تحصيناً في العالم، مما يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول فعالية الإجراءات الأمنية وحجم التحديات التي تواجه العاصمة الفيدرالية.



