في حادثة تصدرت اهتمامات الشارع المصري ووسائل التواصل الاجتماعي، كشف المسن عبد العال محمود عبد العال، 76 عامًا، روايته الكاملة حول المشادة التي وقعت بينه وبين فتاة داخل إحدى عربات مترو الأنفاق بالقاهرة، مؤكدًا أنه تعرض للإهانة ولم يعتدِ على أحد.
بداية الشرارة: “جلوس غير لائق” ورد فعل عنيف
الواقعة التي جرى تداول مقطع فيديو لها على نطاق واسع، بدأت باعتراض المسن، وهو من أبناء محافظة سوهاج ويقيم بمدينة 15 مايو، على طريقة جلوس الفتاة التي كانت تضع قدمًا فوق الأخرى أمامه. يرى عبد العال أن هذه الوضعية كانت “غير مناسبة داخل مرفق عام”، خاصة في وجود كبار السن.
ووفقًا لروايته، فقد بادر الرجل بالحديث مع الفتاة بـ”نبرة هادئة وأسلوب أبوي”، مطالبًا إياها بمراعاة وجود كبار السن. إلا أن رد الفتاة كان انفعاليًا، حيث اعتبرت جلستها “حرية شخصية”، وتطورت المشادة بعد أن وجهت الفتاة – بحسب قوله – “عبارات مسيئة” له. هذا ما دفعه لإظهار انفعاله والضرب بعصاه في أرضية العربة، نافيًا “الاعتداء على الفتاة أو أي من الركاب”، ومؤكدًا أن تصرفه جاء نتيجة شعوره بالإهانة.
انقسام مجتمعي وجدل واسع
أثارت الواقعة نقاشًا حادًا بين رواد السوشيال ميديا وخبراء المجتمع. فبينما رأى البعض أن المسن تصرف دفاعًا عن القيم والأصول الاجتماعية وضرورة احترام الكبير، اعتبر آخرون أن تدخله يشكل انتهاكًا للحرية الشخصية للفتاة. المحامية نهاد أبو القمصان، على سبيل المثال، وصفت ما حدث بأنه “ثلاث جرائم كاملة”: الضرب، السب والقذف في العلن، وممارسة أعمال البلطجة داخل مرفق عام.
من جانبها، ورغم الإصابة التي تعرضت لها قدمها، أشارت تقارير إلى أن الفتاة لا ترغب في اتخاذ أي إجراء قانوني ضد المسن، وتسعى لإنهاء القصة والعودة لحياتها الطبيعية، رافضةً أن تكون جزءًا من “التريند”. على النقيض، أعلنت أسرة المسن عن نيتها اتخاذ إجراءات قانونية ضد الفتاة بتهمة الإهانة والتشهير. هذا الجدل المستمر يسلط الضوء على الفجوة بين الأجيال في فهم حدود الحرية الشخصية وآداب السلوك في الأماكن العامة.



